علي أصغر مرواريد

157

الينابيع الفقهية

بذلك فرق بينهما ، وإذا انقضت العدة جاز له بعد ذلك العقد عليها إن لم يكن دخل بها ، وإذا كانت المرأة عالمة بذلك حرم عليه الرجوع إلى هذا الزوج تعقد آخر ، وإذا لم يكن عالما بذلك وكان قد دفع إليها المهر كان له الرجوع عليها به . وإن عقد عليها وهي في عدة ودخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا سواء كان عالما بذلك أم لم يكن عالما به ، وكان لها المهر بما استحل من فرجها وعليها عدتان : إحديهما تمام العدة من الزوج الأول والعدة الأخرى من الزوج الثاني ، وإذا جاءت بولد لأقل من ستة أشهر كان لاحقا بالزوج الأول ، وإن كان لستة أشهر أو أكثر كان للثاني . وأما من يحرم العقد عليه في حال دون حال فهو كل امرأة لها زوج فإنه يحرم على الرجل العقد عليها وهي في حباله ، فإن طلقها الزوج أو مات عنها جاز له العقد عليها ، فإن كان من ذوات العدد فبعد خروجها من العدة التي لزمتها . وكل أختين من الحرائر فإنه يحرم الجمع بينهما في عقد نكاح غبطة أو متعة في زمان واحد ، فإن تزوج بهما بلفظ واحد في وقت واحد كان مخيرا في إمساك الواحدة منهما وتخلية الأخرى ، فإن عقد على واحدة منهما ثم عقد على الأخرى بعد ذلك كان عقده على الثانية باطلا ، فإن وطئ الثانية فرق بينهما وحرم عليه الرجوع إلى الأولى حتى تخرج التي وطئها من عدتها منه . فإن عقد الرجل على امرأة ثم عقد على أمها أو أختها جاهلا بذلك فرق بينهما ، فإن جاءت بولد لحق به وحرم عليه الرجوع إلى الأولى حتى تقضي التي وطئها عدتها منه ، ومن طلق زوجة له طلاقا رجعيا حرم عليه العقد على أختها حتى تنقضي عدتها ، وإذا انقضى أجل الزوجة المتمتع بها جاز العقد على أختها في الحال وقبل انقضاء عدتها ، وقد روي أن ذلك لا يجوز حتى تقضي العدة وهو الأحوط ، ويجوز العقد على أخت زوجته في حال موت هذه الزوجة . ويحرم عليه الجمع بين الأختين المملوكتين في الوطء ، فأما في الملك فهو جائز لأن حكم الجمع بينهما في الوطء حكم الجمع بينهما في العقد ، فإن ملكها ووطئ واحدة منهما